المحقق البحراني

125

الكشكول

وقد كف بصره - فأذن المؤذن وكان علي عليه السّلام حاضرا فقال أبو سفيان : هل علينا من عين ، قال عثمان : لا ، وإنما قال ذلك لأنه لا يمكنه أن يقول علي عين علينا . فقال : انظروا أخا هاشم أين وضع اسمه ؟ فقال علي عليه السّلام : أسخن اللّه عينك أبا سفيان ما وضع اسمه حيث وضعه إلا بعد أن وضعه اللّه حيث يقول : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) فقال أبو سفيان : بل أسخن اللّه عين نعثل قال : ما علينا من عين . وحكى أيضا في مقاماته أن أبا سفيان حضر مجلس عثمان بعد ما كف بصره وهناك علي صلوات اللّه عليه ، فتذاكر الإمام السير فقال أبو سفيان لعثمان : هل علينا من عين ؟ فقال له عثمان : لا ، ولم يمكنه أن يقول نعم لمكان علي عليه السّلام فقال له أبو سفيان : تلقفوها يا بني أمية وحق هذه البنية ما ثم جنة ولا نار ولا حساب ولا عقاب فقال علي عليه السّلام : أسخن اللّه عينك يا أبا سفيان . فقال أبو سفيان : بل أسخن اللّه عين نعثل حيث قال : ما علينا من عين . أجوبة وأشعار ظريفة قال الحجاج ليحيى بن سعيد انك تشبه إبليس . فقال : وما ينكر الأمير أن يكون سيد الانس يشبه سيد الجن ؟ فأعجبه جوابه . قال بعض الأعراب لابنه في أثناء محاورته : اسكت يا ابن الأمة . فقال : لهي واللّه اعذر منك حيث لم ترض إلا حرا . قال المنتصر لأبي العيناء : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما أسكت المبطل وحير المحق . عزى أعرابي معاوية فقال : بارك اللّه لك في الفاني وأجرك في الباقي فظن معاوية أنه غلط ، فقال الأعرابي : ما عندكم ينفذ وما عند اللّه باق . وعن ابن عباس أبهم البهائم كل الأمور إلا أربع : معرفة صانعها ، وابتغاء النسل ، وطلب المعاش ، وحذر الموت . لبعضهم : وصل الكتاب أنا الفداء لفطرة * نظمت نفيس الدر فيه أسطرا ففضضته عن طيه فتأرجت * نفحاته مسكا وفاحت عنبرا